أخر الاخبار

التسرب الالكتروني مفهومه أسبابه وكيفية مواجهته


في ضوء العصر الحالي ، وبسبب الاعتماد الواضح والقوي على التعليم عن بعد من قبل المؤسسات التعليمية في جميع مراحله ، أصبحت العديد من التحديات واضحة للعيان.

 
التسرب الالكتروني مفهومه أسبابه وكيفية مواجهته


التسرب الالكتروني

سنتحدث في هذه المقالة على ظاهرة  واكبت عملية الاعتماد على نقل المحتوى التعليمي الى المنزل من أجل اتخاذ أهم الإجراءات الاحترازية في ظل وجود أزمة كورونا و تعايش الجميع معها.

 

من قبل لاحظنا ظاهرة الانقطاع عن الدراسة أو الانقطاع عن نظام التعليم والتي كانت ولا تزال مركزة في مراحل التعليم الأساسي (الابتدائي والإعدادي) ، وبالنظر إلى العديد من الإحصائيات نرى أن هذه النسب قد تراجعت بشكل كبير في الوقت الحاضر ، ولكن مع ظهور الحاجة الملحة لتطبيق وتنفيذ واستخدام التعليم عن بعد، ولفت الانتباه إلى التكنولوجيا والتقنيات التعليمية ، ظهرت العديد من الظواهر ، والتي كانت تقليدية بحتة في بداياتها ، وتم رقمنتها مع رقمنة أنظمة التعليم في العصر الحالي وأهمها (التسرب الإلكتروني).

 

مفهوم التسرب الإلكتروني

يعرف التسرب الإلكتروني بأنه: "دخول المتعلم إلى نظام التعلم الإلكتروني عن بعد ، وقضاء الوقت فيه ، ثم الخروج منه لعدة أسباب قبل استكمال عملية تعلم المحتوى بشكل كامل ، ودون متابعة الدراسة."

 

وهذا يعني انقطاعًا جزئيًا أو كليًا لاستمرار عملية التعليم عن بعد حتى النهاية ، وهو عقبة كبيرة وتحدي واضح في تطبيق النظام الجديد في ظل أزمة كورونا ، حيث تعتبر التسريبات الإلكترونية ظاهرة تؤثر على سير العملية التعليمية في وضعها الجديد.

 

بدا أن العديد من المتعلمين في مراحل التعليم المختلفة يفتقرون إلى الرغبة والخوف من التعليم عن بعد ، وعجز النظام الرقمي عن احتواء المتعلم لفترة طويلة بسبب تطبيقه المفاجئ ، ودون أي إعداد من التلاميذ أو المدرسين أو إدارة المدرسة .

 

إنه شكل من أشكال الخسارة الرقمية في التعليم ، والذي ينشأ من عدة أسباب سيتم مناقشتها على النحو التالي:

 

أسباب التسرب الإلكتروني

تتعدد أسباب التسرب الإلكتروني ، بعضها يتعلق بشخصية المتعلم ، وبعضها يتعلق بقدراته ، وبعضها يتعلق بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ، وبعضها يتعلق بالمدرس، وسيتم توضيحها. كالتالي :

 

أولا: أسباب شخصية

1.     رفض التعلم من خلال التعليم عن بعد.

2.     وجود مشاكل صحية تمنع المتعلم من التعامل مع الأجهزة الإلكترونية.

3.     استخدم التكنولوجيا ووسائلها للترفيه فقط وليس للتعلم.

4.     تدني الثقة بالنفس ، والشعور بعدم الكفاءة ، والإحباط ، والقلق ، والخوف نتيجة تطبيق نظام جديد لا يعرف المتعلم شيئًا عنه.

5.     الانشغال بالعمل المنزلي أو الشخصي أو الاجتماعي وعدم الاهتمام بالتعلم عبر الإنترنت.

 

ثانياً: قدرات المتعلم

1.     ضعف القدرة التكنولوجية للمتعلم.

2.     عدم القدرة على التواصل وإدارة التطبيقات والمنصات الرقمية.

3.     انخفاض مستوى الذكاء وصعوبات الاستيعاب الرقمي.

4.     عدم التركيز في حالة التعلم الإلكتروني.

 

ثالثاً: الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة

1.     توظف الأسرة المتعلم في عمل آخر غير التعليم ، حيث يتم التعلم في المنزل.

2.     عدم وجود أجهزة عالية الجودة لاستخدامها في التعليم عن بعد.

3.     عدم توفر الإنترنت في المواقع البعيدة حيث يصعب الوصول إلى الشبكة.

4.     عدم اهتمام أولياء الأمور بقيمة ومكانة التعليم عن بعد في ظل أزمة كورونا.

5.     إن وجود جو انفعالي ومتوتر داخل الأسرة لا يساعد في  التعليم عن بعد.

6.     ضعف المعرفة الرقمية لدى الآباء.

 

رابعاً: أسباب تتعلق بالمدرس

  1. تقديم محتوى من خلال أدوات تقنية ليست عالية الجودة.
  2. يؤثر نقص القدرات التكنولوجية للمدرس بشكل سلبي على استخدام المتعلمين للتعليم عن بعد.
  3. وجود مشكلات صوتية أو مشكلات فنية في عملية توصيل المحتوى للمتعلم في المنزل.
  4.  عدم اقتناع المعلم بعملية التعلم الإلكتروني وخوفه من استخدام التكنولوجيا في التعليم.

 

كيفية التعامل مع التسريبات الالكترونية

يمكن معالجة التسريبات الإلكترونية بعدة طرق منها ما يلي:

  • زيادة الكفاءة العملية والفعالة للقدرات التكنولوجية للمتعلمين والمدرسين من خلال تقديم ورش عمل إلكترونية أثناء الإجازات وأوقات الفراغ.
  • تقديم محتوى تعليمي بشكل إلكتروني جذاب.
  • توفير منصات تعليمية شخصية ، يتم من خلالها إعداد الدورات الإلكترونية ، بحيث يشعر المتعلم كأنه  في صفه وبين زملائه.
  • توعية أولياء الأمور بأهمية وضرورة التعليم عن بعد في ظل الأزمة الحالية.
  • تقديم الدعم النفسي للمتعلمين الذين يعانون من الخوف والقلق نتيجة استخدام وتوظيف التكنولوجيا في التعليم.
  • توجيه الأسر لاستخدام وسائل الإعلام المتوفرة في جميع المنازل لدعم أطفالهم في التعليم عن بعد ، وليس لزيادة القلق والتوتر لديهم.
  • تحديد جداول تعليمية إلكترونية معينة تناسب الجميع ، ولا تتركها للصدفة.
  • توفير أجهزة إلكترونية للمدرسين والمتعلمين من أجل تقديم المحتوى الدراسي الكترونيا.
  •  تزويد المتعلمين بالأنشطة التعليمية الإلكترونية الممتعة والمستمرة والتي تهدف إلى استقطابهم وإمدادهم بجانب الترفيه التربوي.

 

من خلال إعطاء بُعد للإجراءات والمتطلبات ، يمكن التغلب على مشكلة التسرب الإلكتروني التي أصبحت واضحة لدى المتعلمين بعد تطبيق نظام التعليم عن بعد ، ومحاولة التغلب على مشاكل التعليم عن بعد نفسها ، وترسيخ القضية في أذهان المتعلمين والمدرسين كثقافة يجب أن توجد في العصر الحاضر.

 

التعليم عن بعد ليس حلاً دائمًا ، ومن الطبيعي أن تحدث مجموعة من المشاكل التي يعاني منها جميع الأطراف بما في ذلك المتعلمين والمدرسين والإدارة ، إلخ. ولتحقيق الجودة المرغوبة لا بد من العمل على زيادة كفاءة التلاميذ والاساتذة وإدارة المدارس والبنية التحتية في جميع المناطق لضمان توفير تعليم إلكتروني عالي الجودة ، ولضمان وصوله إلى المستوى المطلوب لتحقيق تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين والمدرسين.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -