أخر الاخبار

بيداغوجيا اللعب، مفهومها وأهدافها

يلعب اللعب أهمية كبيرة في حياة الطفل، لأنه يتجاوز كونه مصدر إلهاء إلى أن يصبح ضرورة حتمية يمكن أن تكون أكبر من الحاجة إلى الأكل والنوم.

يحق للمرء أن يتساءل لماذا يميل بعض الناس إلى حرمان الأطفال من اللعب؟ على العكس من ذلك، لماذا لا نستثمرها على نطاق أوسع، لا سيما في المجال التربوي؟


بيداغوجيا اللعب، مفهومها وأهدافها

بيداغوجيا اللعب، مفهومها وأهدافها

أثبتت عدة دراسات الدور الكبير للعب في اكتساب المعرفة والمهارات إذا تم استخدامه بشكل جيد (بيداغوجيا اللعب)، وهذا منذ العصور القديمة ،وهذا من منطلق سقراط حيث أكد انه لا ينبغي أن يقترن التدريس بالحزن والاسى فيجب ان يتداخلا امران (اللعب والدراسة) ليجعلا التعلم مشوقا.

إذن ما هي بيداغوجيا اللعب أو اللعب البيداغوجي  وما هي أهدافها وأنواعها؟


تعريف بيداغوجيا اللعب (اللعب البيداغوجي)

هناك عدة تعريفات للعب البيداغوجي أو اللعب التربوي من بينها:

  • هو استخدام أنشطة اللعب لاكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلوم من الأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية.
  • هو نوع من النشاط الجاد أو العقلي الذي يستخدم كمتعة لغرض معرفي يؤدي إلى الاكتساب والتطور والاكتشاف.
  • هو جزء من الحياة الواقعية حيث يتنافس شخصان أو أكثر عادة ضد بعضهما البعض بناءً على قواعد محددة مسبقًا من أجل تحقيق أهداف معينة، والعنصر الأكثر أهمية هو عنصر المنافسة.

أهداف بيداغوجيا اللعب

تتميز بيداغوجيا اللعب بحقيقة أنها تهدف إلى بناء مجموعة من التعلمات بطريقة ممتعة للطفل بهدف تنمية المهارات والقدرات العقلية والجسدية والعاطفية التي يمكن تقييمها من خلال الأهداف العامة والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • تنمية القيم والمهارات والذكاءات.
  • تنمية المنافسة الإيجابية وقبول احترام القوانين والقواعد.
  • تنمية التسامح والتأكيد الذاتي.
  • تنمية المهارات الجسدية - الحركية.
  • تطوير الذكاء وقوة الملاحظة.
  • تنمية التفكير الإبداعي والابتكاري.

أنواع اللعب البيداغوجي

هناك أنواع عديدة من اللعب البيداغوجي منها:


اللعب الحسي الحركي (ألعاب كمبيوتر تعليمية)

يساعد استخدام الكمبيوتر للعب في تطوير مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار، ويطيل من نطاق انتباه الطفل، ويشجع الخيال. وتغطي بعض البرامج العديد من الموضوعات وتجذب انتباه المتعلمين وتحفزهم على فهم الكثير.

ومن بين هذه البرامج نجد: برامج المحاكاة وهي عبارة عن برامج تمثل مشاهد تحدث في العالم الواقعي ويصعب تنفيذها داخل الفصل الدراسي أو خارجه بسبب خطورتها أو ارتفاع تكلفتها، ومن أشهر ألعاب الكمبيوتر الشطرنج ، الكلمات المتقاطعة ، الكلمات المفقودة ...

هناك أيضًا ألعاب فيديو يمكن أن تساعد الطفل على تطوير مفهوم الإتقان ، حيث تتيح له التفاعل مع الأشياء والتعامل مع المتغيرات. ولكن يجب توخي الحذر للتأكد من أن هذه الألعاب مصممة لأغراض تعليمية بحتة.


اللعب الادراكي (ألعاب البطاقات)

هذه إحدى الطرق التقليدية وتعمل على توسيع المفاهيم مثل: لعبة السلسلة الغذائية ولعبة الشكل المتطابق. تستخدم هذه الألعاب في دروس الرياضيات وعلوم الحياة والأرض.


اللعب الإبداعي (لعب الأدوار)

يمكنك العثور على الألعاب التقليدية مثل المسرح، وكذلك الألعاب المتقدمة مثل لعب الأدوار في ألعاب الفيديو.

تجدر الإشارة إلى أنه يجب على مستخدمي هذه الطرق استحضار إرشادات معينة:

  1. تحديد الهدف من اللعبة مع مراعاة المتعة والتشويق.
  2. تذكر الخصائص النمائية للطفل عند التحضير للعب.
  3. تكييف خصائص اللعبة مع الأهداف.
  4. استحضار البيئة المدرسية لتحضير درس يعتمد على اللعب البيداغوجي.
  5. تنويع أماكن التعلم من خلال اللعب.

أصبح من الضروري اليوم الجمع بين الألعاب التعليمية التقليدية والألعاب الحديثة التي توفرها الأجهزة الذكية من أجل احترام ميول الأطفال الذين غالبًا ما يستمتعون بالتطبيقات وألعاب الفيديو أكثر من غيرها. فستكون التطبيقات التعليمية بديلاً مستقبليًا لمجموعة من الأنشطة التي أصبحت شيئًا من الماضي للأطفال على الأقل.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -