أخر الاخبار

فن التعامل مع التلاميذ

الموضوع الذي سأطرحه عليكم من أهم المواضيع التي تهم المدرسين والمهتمين بالتعليم: (فن التعامل مع التلاميذ). إنها واحدة من أهم المهارات التي يجب على المعلم إتقانها.

فن التعامل مع التلاميذ

فن التعامل مع التلاميذ

مقدمة:

يمر التعليم  بأزمة خطيرة وتحديات صعبة لا تخفى عنك يا أخي المدرس. إن واقع العصر الذي نعيشه والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والثقافية التي حدثت في المجتمع أثرت سلبًا على التعليم وساهمت في ظهور بعض السلوكيات البغيضة لدى التلاميذ، خاصة في المرحلتين الاعدادية والثانوية، وما زاد الطين بلة هو تخلي بعض العائلات عن دورها التربوي بسبب حرصها على المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

سنركز مناقشتنا في هذا الموضوع على ثلاث قواعد رئيسية.


القاعدة الأولى: المفاهيم الخاطئة عن الشخصية

يعتقد بعض المدرسين أن معاملة التلاميذ باللطف والرحمة والرأفة والإحسان، وأن النزول لمستواهم هو ضعف في الشخصية. ويرى البعض أن قوة الشخصية مرتبطة بالقسوة المفرطة والتعسف والظلم، مما يجعل الفصل كثكنة عسكرية.

ويزداد الأمر سوءًا عندما يضع بعض المدرسين حواجز مصطنعة بينهم وبين التلاميذ بنظراتهم المتشائمة.

كما أن بعض المدرسين أفرطوا في معاملة التلاميذ من خلال نبذ المسؤولية الملقاة على عاتقهم، متحججين بحجج واهية وأوهام خاطئة.

ماذا لو تساءلنا عن سبب حب هذا المعلم واحترامه من التلاميذ داخل المدرسة وخارجها؟ بينما نجد أن الأستاذ الآخر لا يملك إلا حقدهم وكرههم !! لذلك يجب أن يكون هناك خطأ. واللبيب بالإشارة يفهم.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد.

قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر .

انظر يا أخي المعلم للطفه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي تبول في المسجد، وحلمه بالشاب الذي طلب الإذن بالزنا، فإنهما خير دليل على صحة رأيه التربوي. ولا عجب في ذلك، وهو القائل:  إن الرفق ما يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه  رواه مسلم.

 

القاعدة 2: المؤهلات المطلوبة لاكتساب التلاميذ.

ولكي ينجح المدرس في كسب التلاميذ، يجب أن يكون مؤهلاً نفسياً وعلمياً وتربوياً.

ومن أهم هذه المهارات "القدوة الجيدة"، فيجب أن يتحلى المدرس بالصبر والتسامح والحكمة والرحمة والتواضع. وأن يكون على علم بأحوال التلاميذ وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التعليم. وأن يخرج من الرتابة والمثالية، فتلميذ اليوم ليس مثل تلميذ الأمس. كما أن حسن المظهر والقدرة العلمية للمدرس وفنه في توصيل المعلومات من المؤهلات اللازمة التي تقطع شوطًا طويلاً في جذب التلاميذ واحترامهم وحبهم له وتفاعلهم معه.

 

القاعدة 3: كيف تكسب التلاميذ؟

من أجل اكتساب التلاميذ، تحتاج إلى الخطوات العشر التالية:

  1. كونوا متسامحين،  لينين، رفقاء، بشوشين، وأكثروا من السلام عليهم لتملك قلوبهم. حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشو السلام بينكم .
  2. الابتعاد عن العبوس والتعصب، وترك الشدة المفرطة، لأنها لا تجلب الخير ولا تكثر من التوبيخ والتأنيب والتهديد والتعنيف.
  3. لا تضحك عليهم أو تحتقرهم، وجرب النصيحة الفردية معهم.
  4. أكثر من مجازتهم ومدحهم ، واستمر في تشجيعهم وتحفيزهم.
  5. كن عادلاً مع تلاميذك ولا تفضل بعضهما عن البعض.
  6. سامح المخطئ وامنحه الفرصة لتصحيح خطئه، ثم تعامل مع الأذى باعتدال.
  7. لا تجعل نفسك موضع التهم،  ولا تستخدم طلابك في شؤونك الشخصية.
  8. استعمل بعض الأحيان الدعابة والفكاهة؛ هذا يحببهم في الدرس.
  9. اشعر بظروفهم ووضعهم، وساعدهم في حل مشاكلهم، تفقد أحوالهم واجعلهم يشعرون وكأنك أب أو أخ أكبر لهم، غيور على مصلحتهم.
  10. ابذل قصارى جهدك لجعلهم يفهمون المادة، وتحلى بالصبر مع نقاط ضعفهم، وكن على دراية بالاختلافات الفردية بينهم، وكن لطيفًا في طرق التدريس الخاصة بك، واجعل الأمر سهلاً عليهم ولا تثقل كاهلهم بواجبات منزلية كثيرة.

 

ما الذي يحب التلميذ في مدرسه؟

هناك مجموعة من السمات التي يحبها التلميذ في مدرسه، نذكر من بينها:

  • أن يلتمس احتياجات المتعلم
  • أن يكون متمكنا من المادة المُدرّسة
  • أن يكون، أب - أخ ... (اللطف -الشفقة - الرحمة)
  • أن يتجاهل مواقف معينة ولا يلتقط كل الأخطاء.
  • أن يكون قريبا من المتعلم.
  • أن يساعد في حل مشاكل التلاميذ.
  • أن يستعمل اسلوب الحوار.
  • أن يكون مرحا ونشطا.
  • ان يستعمل مبدأ اعطاء فرصة اخرى.
  • أن يكون مرنا في تعامله.
  • أن يشجع ويحيي روح المنافسة.
  • أن يستخدم أساليب التحفيز.
  • أن يضيف عنصر التشويق.
  • أن ينوع في طرق التدريس وأن يبتعد عن الرتابة والنماذج الجامدة.
  • أن يستعمل أسلوبا سهلا وواضحا.
  • أن يغير الأنشطة الصفية بأنشطة خارج بيئة الفصل الدراسي (أنشطة لاصفية – الزيارات لبعض المؤسسات الأخرى، إلخ).
  • أن يضع أسئلة اختبار متنوعة.
  • أن يهتم بأسرة التلميذ.
  • أن يقلل من الواجبات المنزلية.
  • أن يربط المادة بالواقع المعاش ( محيط المتعلم)

خاتمة:

أخي المدرس: تذكر صدق وأمانة المهنة التي تمارسها، وأهمية التعليم في حياة هؤلاء الأطفال، وأخلص النية في العمل معهم. أنتم الأمل بعد الله في اصلاح الجيل، ولا تجعلوا العوائق والإحباطات والمواقف الشاذة ذريعة للتقاعس وعدم العمل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -