أخر الاخبار

توظيف القصة القصيرة في العملية التعليمة

 توظيف القصة القصيرة في العملية التعليمة



توظيف القصة القصيرة في عملية التدريس

مقدمة:

القصة من الأساليب التربوية القديمة والحديثة التي تؤثر على عملية التعليم والتعلم. إنه فن أدبي عالمي تم استخدامه في عملية التدريس منذ العصور القديمة. وقد وجد بين الحضارات وخاصة الفرس والرومان والفراعنة الذين كتبوا في كتبهم ونحتوا على الجدران مئات القصص التي تحكي مسيرة حضاراتهم بأكثر الأساليب ابتكارا والتي لا تزال خالدة في عصرنا. 

يحتوي القرآن الكريم على العديد من القصص التي تنوعت بين الطويلة والقصيرة ، والتي لها أهداف محددة وواضحة.

لا يخفى على أحد دور القصة في التعليم وأهميتها في تحفيز المتعلمين وتشويقهم. فالمدرس الناجح هو الذي يستطيع جذب المتعلمين من خلال سرد قصة مناسبة وتوظيفها في العملية التعليمية.


مفهوم القصة بشكل عام

هي حكاية  قصيرة أو طويلة ذات أحداث متسلسلة، ويجب أن تكون تلك القصة ممتعة لقراءتها أو مشاهدتها ، إما عن طريق تغيير أحداث القصة أو من خلال وصف العادات والتقاليد التي اعتاد الشخص عليها. (ميرفت عبد المنعم)


خصائص القصة القصيرة

  • سهولة السرد والتشويق.
  • لا تحتاج إلى أي جهد للبحث عنه.
  • مناسب للمتعلمين خاصة في مراحل التعليم الابتدائي.
  • تحويل خيال المتعلمين إلى واقع.
  • تصلح لجميع المتعلمين باختلاف التخصصات.
  • تُعلم المهارات وتُساهم في اكتساب المعرفة الجديدة.
  • تعزز التعلم الذاتي وتطور مهارات التفكير بجميع أنواعها الإبداعية والنقدية.
  • تعزز وتقوي المفردات خاصة في المراحل المبكرة.
  • انتشارها عالمياً لسهولة لغتها وبساطتها وصغر حجمها.
  • الوصف الدقيق لبيئة المتعلم.


أسئلة يجب الإجابة عليها قبل سرد القصة

1- ما هي أفضل قصة للمتعلمين؟

2- كيف يمكن للمتعلمين دمج القصة في العملية التربوية؟


تعتبر القصة القصيرة الأكثر ملاءمة للمتعلمين ، وهي "عرض لمجموعة من الأحداث التي تحدث في مرحلة معينة من الحياة ، وعادة ما تكون هذه الأحداث قصيرة وصغيرة حيث يتم التركيز عليها، و ليس من الضروري أن يكون محور القصة شخصية حقيقية أو شخصية معينة ، فمن الممكن أن تكون من خيال الكاتب للتكيف مع الجمهور والبيئة التي تعرض فيها القصة. 

إنه أيضًا فن سرد قصصي مكتمل العناصر في حد ذاته ، ويتميز بالإيجاز الشديد والرمزية.

يعج عالم القصص بما يسمى بـ "Sketch" الجديدة ، مثل قصة  ليلى والذئب وغيرها من القصص الرائعة التي تُروى بلغة الحيوانات ، مثل حكايات كليلة ودمنة التي أصبحت من أشهر القصص على مر الزمن.


دمج القصة في العملية التعليمية

قبل دمج القصة القصيرة في العملية التعليمية، يجب على المدرس اتباع عدة مراحل على النحو التالي:

  1. مشاهدة القصة المناسبة لمرحلة العمر.
  2. تحديد الغرض من سرد القصة.
  3. تحديد الوقت المناسب لرواية القصة.
  4. ترك فرصة للمتعلمين لوضع حلول مبتكرة لنهاية القصة.
  5. ملاءمة القصة لموضوع  الدرس المقدم.
  6.  يتم تقديمها حسب الاحتياجات الفعلية.
  7. ملاءمة القصة لمجتمع وبيئة المتعلمين.


ويمكن دمج القصص في عملية التدريس من خلال:

  1. بداية الدرس كتشويق لدرس جديد.
  2. إنهاء الدرس كتقييم نهائي بطرح أسئلة معينة.
  3. كنشاط للتقويم النهائي.
  4. خلال ساعات النشاط المدرسي لعمل مشاريع القصة.

طرق سرد  القصص القصيرة

لسرد القصة القصيرة يجب اتباع الطرق أو الخطوات التالية:


  • تسرد القصة شفهيا.
  • مكتوبة في شكل عروض تقديمية.
  • مكتوبة في ورقة يتم توزيعها على المجموعات لإنجاز تقييم جماعي أو فردي.
  • تسميعيه من خلال الاستماع إليها وطرح سلسلة من الأسئلة حولها.
  • تعرض على شكل مقاطع فيديو وصوت عبر موقع يوتيوب وغيره.
  • وكذلك من خلال التمثيل (الدمى والخشب).


العناصر الرئيسية للقصة

الشخصيات: هي العناصر التي تقود الأحداث.

الحدث: هو السبب الرئيسي الذي تتمحور حوله القصة.

الموقع:المكان الذي تدور فيه القصة.

الزمان:الوقت الذي تدور فيه أحداث القصة.

الحبكة: هي الذروة التي تتصاعد فيها الأحداث.

النهاية:النهاية التي يعلن عندها الكاتب عن تحلل العقدة.

 

مثال على قصة قصيرة يمكن تطبيقها في نهاية الدرس:

يختار المدرس قصة قصيرة من أحد المراجع ، وتكون  القصة مكتملة ويترك نهايتها مفتوحة:

مثال:

الألم دائمًا معلم من نوع مختلف.

قيل عن بعض الملوك أنه استقل سفينة برفقة فتى أجنبي لم ير البحر إطلاقا ولم يمر بمحنة السفينة، فبدأ بالصراخ والتأوه وهرع إلى نفسه وهو يرتجف خوفًا من الغرق ، ورغم أن الناس لاطفوه لم يتخذ قرارًا، فأصبحت حياة الملك محزنة ، لأن الدور أصبح صعبًا عليه. فكان هناك رجل حكيم في تلك السفينة ، فقال للملك: إذا أمرت فسأسكته ، فأجاب الملك: بهذا نلت أعظم خير  (باسل شيخو)


يطلب من المتعلمين:

تحديد الشخصيات في القصة.

تحديد وقت ومكان القصة.

اضافة نهاية للقصة تتناسب مع واقعها ... وهكذا دواليك في بقية القصص.


خاتمة:

المعلم المبدع هو الشخص الذي يمكنه جذب انتباه المتعلمين من خلال سرد القصص. 

لقد تنوعت القصة  في الوقت الحاضر وأعطت مساحة كبيرة للمدرسين للشروع في عالم الإبداع. 

لم تعد القصص تقتصر على السرد فقط، ولكن أصبحت لدينا قصص ملونة وقصص مصورة وقصص متحركة وثابتة، بالإضافة إلى قصص رقمية استحوذت بفضل التكنولوجيا على جميع الأجهزة الإلكترونية، وأصبح إنتاجها سهلاً وبسيطًا. ويمكن أيضًا مشاركتها مع الآخرين في جميع أنحاء العالم لاستخدامها في العملية التعليمية.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -